عماد الدين الكاتب الأصبهاني

142

خريدة القصر وجريدة العصر

أبو بكر بن أحمد بن محمد العيديّ اليمنىّ تمهيد تاريخي : الدولة الزّريعيّة ا - الحديث عن الشاعر العيديّ وتفهّم شعره يقتضينا أن نتحدث عن الدولة الزّريعيّة التي عاش في كنفها وقال أكثر شعره فيها . وقد جاءت الدولة الزّريعية في أعقاب الدولة الصليحية . وحين تحدث العماد عن الشاعر اليمني ابن القمّ وجدنا أننا مضطرون إلى أن نفرد الصفحات الأولى للحديث عن الصليحيين في تتابع ملوكهم وتوالي أحداثهم « انظر الصفحات 71 - 73 من هذا الجزء » . وقد كان آخر من حكم اليمن من الصليحيين سبأ بن أحمد ، الملقب بالأوحد ، الذي توفّي سنة 492 ، وزوجه السيدة أروى ، الملقبة بالملكة الحرة ، التي تفردت بعده بالحكم وماتت سنة 532 ب - وقد وزر للسيدة أروى المفضل بن أبي البركات بن الوليد الحميريّ ، ثم أخوه وابنه ، وكانوا جميعا عونا لها على سياسة الملك ، وتدبير المملكة ، وقيادة الجيوش . ج - وكان الداعي الصليحي أبو الحسن علي بن محمد ، أول الصليحيين « الفقرة ا من الصفحة 71 » قد فتح عدن وملوكها آنذاك بنو معن ، فأقرهم على طاعته . ولما زوّج ابنه المكرّم أحمد « الفقرة ب من الصفحة 72 » بالملكة الحرة السيدة أروى جعل صداقها خراج عدن ، ثم لما قتل سنة 458 تغلّب على الخراج بنو معن . د - فسار إليهم المكرم أحمد وأخرجهم منها وولى عليها العباس ومسعودا ابني المكرم الجشمي الهمداني الياميّ - وكانت لهما سابقة معروفة عند المكرم لقيامهما معه عند نزوله زبيد واستنقاذه أمّه من سعيد الأحول - وجعل للعباس حصن التعكر وباب البر وما يدخل منه ، وجعل لمسعود حصن الخضراء وباب البحر وما يدخل منه وإليه أمر المدينة ، واستخلفهما لزوجته السيدة أروى ، فكانا يحملان إليها كل سنة مائة ألف دينار تزيد وتنقص .